الأَلِفِ ، وَالأَرَبُ مَفْتُوحَةُ الْأَلِفِ وَالرَّاءِ ، وَكِلاهُمَا مَعْنَاهُ : وَطَرُ النَّفْسِ وَحَاجَتُهَا ، يُقَالُ : لِفُلانٍ عِنْدِي إِرْبٌ وَأَرَبٌ ، وَإِرْبَةٌ ، وَمَأْرَبَةٌ ، أَيْ : بُغْيَةٌ وَحَاجَةٌ ، وَمَعْنَاهُ : أَنَّهُ كَانَ غَالِبًا لِهَوَاهُ .
وَالإِرْبُ أَيْضًا : الْعُضْوُ .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي جَوَازِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ ، فَرَخَّصَ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَائِشَةُ .
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالْحَسَنُ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ تُحَرِّكِ الْقُبْلَةُ شَهْوَتَهُ ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : لَا يُفْطِرُهُ ، وَالتَّنَزُّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يُكْرَهُ ذَلِكَ لِلشَّابِّ ، وَيُرَخَّصُ فِيهِ لِلشَّيْخِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ .
وَكَرِهَ قَوْمٌ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ عَلَى الإِطْلاقِ ، نَهَى عَنْهَا ابْنُ عُمَرَ .
شرح السنة — صفحة 277
مساهمون: البغوي
ص٢٧٧