تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الأَلِفِ ، وَالأَرَبُ مَفْتُوحَةُ الْأَلِفِ وَالرَّاءِ ، وَكِلاهُمَا مَعْنَاهُ : وَطَرُ النَّفْسِ وَحَاجَتُهَا ، يُقَالُ : لِفُلانٍ عِنْدِي إِرْبٌ وَأَرَبٌ ، وَإِرْبَةٌ ، وَمَأْرَبَةٌ ، أَيْ : بُغْيَةٌ وَحَاجَةٌ ، وَمَعْنَاهُ : أَنَّهُ كَانَ غَالِبًا لِهَوَاهُ . وَالإِرْبُ أَيْضًا : الْعُضْوُ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي جَوَازِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ ، فَرَخَّصَ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَائِشَةُ . وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالْحَسَنُ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ تُحَرِّكِ الْقُبْلَةُ شَهْوَتَهُ ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : لَا يُفْطِرُهُ ، وَالتَّنَزُّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : يُكْرَهُ ذَلِكَ لِلشَّابِّ ، وَيُرَخَّصُ فِيهِ لِلشَّيْخِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مَالِكٌ . وَكَرِهَ قَوْمٌ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ عَلَى الإِطْلاقِ ، نَهَى عَنْهَا ابْنُ عُمَرَ .
شرح السنة — صفحة 277 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش