اللَّهِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
وَقَوْلُهُ : « احْتِسَابًا » ، أَيْ : طَلَبًا لِوَجْهِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَثَوَابِهِ ، يُقَالُ : فُلانٌ يَحْتَسِبُ الْأَخْبَارَ وَيَتَحَسَّبُهَا ، أَيْ : يَطْلُبُهَا .
1707 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَمْعَانَ ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّيَّانِيُّ ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ قَامَ رَمَضَانَ وَصَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَرَقِيُّ ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّيْسَفُونِيُّ ، أنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ ، وَقَالَ : « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَامَهُ »
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلُهُ : « إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا » ، أَيْ : نِيَّةً وَعَزِيمَةً ، وَهُوَ أَنْ يَصُومَهُ عَلَى التَّصْدِيقِ بِهِ ، وَالرَّغْبَةِ فِي ثَوَابِهِ طَيِّبَةً نَفْسُهُ غَيْرُ كَارِهَةٍ لَهُ ، وَلا مُسْتَثْقِلٌ لِصِيَامِهِ ، وَلا مُسْتَطِيلٌ لِأَيَّامِهِ ، لَكِنْ يَغْتَنِمُ طُولَ أَيَّامِهِ لِعِظَمِ الثَّوَابِ .
شرح السنة — صفحة 218
مساهمون: البغوي
ص٢١٨