Skip to main content

شرح السنة — Page 372

Contributors:

P.372
يَرْوِي « لَمْ يَكُنْ يَسْتَنْتِرُ مِنَ الْبَوْلِ » ، وَالاسْتِنْتَارُ مِنَ الْبَوْلِ ، وَالاسْتِنْثَارُ كَالاجْتِذَابِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، يَعْنِي : الاسْتِبْرَاءَ ، وَالنَّتْرُ : الْجَذْبُ بِالْعُنْفِ . وَقَوْلُهُ : « لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا » . قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ : فَإِنَّهُ مِنْ نَاحِيَةِ التَّبَرُّكِ بِأَثَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدُعَائِهِ بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُمَا ، فَكَأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ مُدَّةَ بَقَاءِ النَّدَاوَةِ فِيهِمَا حَدًّا لِمَا وَقَعَتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ تَخْفِيفِ الْعَذَابِ عَنْهُمَا ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ فِي الْجَرِيدِ الرَّطْبِ مَعْنًى لَيْسَ فِي الْيَابِسِ . وَقِيلَ : إِنَّ الرَّطْبَ مِنْهُ يُسَبِّحُ . وَقِيلَ لِلْحَسَنِ : هَلْ يُسَبِّحُ هَذَا الْخَشَبُ ؟ قَالَ : كَانَ يُسَبِّحُ ، فَأَمَّا الآنَ فَلا . وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَلَى الْقُبُورِ ، لأَنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ بَرَكَةً وَثَوَابًا . وَفِي الْحَدِيثِ وُجُوبُ الاسْتِتَارِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ .