عَلَيَّ ، فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ إِنْ وَجَدْتُهُ ، فَأَهْلَلْتُ مِنْ إِيلْيَاءَ بِحَجٍّ ، أَوْ عُمْرَةٍ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ ، فَإِذَا عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ صَلاتِهِ ، جِئْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَأَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا ، فَحَدَّثَنِي بِهِ ، كَمَا حَدَّثَنِي بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ "
قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَلَكِنَّا لَا نَدْرِي أَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ مُوجِبَاتُ الْفَرَائِضِ فِي الْقُرْآنِ ، فَإِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ الَّتِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَائِضَ فِي كِتَابِهِ ، فَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَكُونَ الأَمْرُ قَدْ صَارَ إِلَيْهَا ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَغْتَرَّ فَلا يَغْتَرَّ .
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ .
شرح السنة — صفحة 396
مساهمون: البغوي
ص٣٩٦