وَوَرَدَ النَّهْيُ عَنْ إِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ .
قَالَ عُمَرُ فِيمَنْ لَزِمَهُ حَدٌّ : أَخْرِجَاهُ مِنَ الْمَسْجِدِ ، وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ .
وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : إِنَّ الْمَسَاجِدَ طُهِّرْتَ مِنْ خَمْسٍ : مِنْ أَنْ تُقَامَ فِيهَا الْحُدُودُ ، أَوْ يَقْتَصُّ فِيهَا الْجِرَاحُ ، أَوْ يُنْطَقَ فِيهَا بِالأَشْعَارِ ، أَوْ يُنْشَدُ فِيهَا الضَّالَّةُ ، أَوْ تُتَّخَذَ سُوقًا .
وَلَمْ يَرَ بَعْضُهُمْ بِالْقَضَاءِ فِي الْمَسْجِدِ بَأْسًا ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لاعَنَ بَيْنَ الْعَجْلانِيِّ وَامْرَأَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَلاعَنَ عُمَرُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَضَى شُرَيْحٌ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ فِي الْمَسْجِدِ .
وَكَانَ الْحَسَنُ وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى يَقْضِيَانِ فِي الرَّحْبَةِ خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ .
شرح السنة — صفحة 376
مساهمون: البغوي
ص٣٧٦