تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السنة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وَقَوْلُ أَبِي بَرْزَةَ فِي الْعِشَاءِ : « كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا ، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا » ، فَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى كَرَاهِيَةِ النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ : أَكْثَرُ الأَحَادِيثِ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِيهِ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرْقُدُ قَبْلَهَا ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِيهِ فِي رَمَضَانَ . قُلْتُ : إِذَا غَلَبَهُ النَّوْمُ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ إِذَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَ الْوَقْتِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : أَعْتَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ : الصَّلاةُ ، نَامَ النِّسَاءُ ، وَالصِّبْيَانُ . أَمَّا السَّمَرُ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي كَرَاهِيَتِهِ ، فَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ ، كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا ، وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا ، وَكَانَ يَقُولُ : لأَنْ أَنَامَ عَنِ الْعِشَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْغُوَ بَعْدَهَا . وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي الْعِلْمِ ، وَفِيمَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنَ الْحَوَائِجِ ، وَمَعَ الأَهْلِ وَالضَّيْفِ ، وَأَكْثَرُ الْحَدِيثِ عَلَى الرُّخْصَةِ فِيهِ . 352 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، نَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ذَاتَ
شرح السنة — صفحة 192 | البغوي / شعيب الأرنؤوط - محمد زهير الشاويش