قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ : كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنَ الأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلاةِ .
وَذَهَبَ الآخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ ، وَحَمَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى تَرْكِ الْجُحُودِ ، وَعَلَى الزَّجْرِ وَالْوَعِيدِ .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَمَكْحُولٌ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ : تَارِكُ الصَّلاةِ كَالْمُرْتَدِّ ، وَلا يَخْرُجُ بِهِ عَنِ الدِّينِ .
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ، وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ : لَا يُقْتَلُ ، بَلْ يُحْبَسُ وَيُضْرَبُ حَتَّى يُصَلِّيَ ، كَمَا لَا يُقْتَلُ تَارِكُ الصَّوْمِ ، وَالزَّكَاةِ ، وَالْحَجِّ
شرح السنة — صفحة 180
مساهمون: البغوي
ص١٨٠