فَيَقُولُ : كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي ؟ فَيَقُولُونَ : تَرَكْنَاهُمْ يُصَلُّونَ ، وَأَتَيْنَاهُمْ يُصَلُّونَ "
817 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَهْدَى النَّجَاشِيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلًا شَهْبَاءَ فَكَانَ فِيهَا صُعُوبَةٌ . فَقَالَ لِلزُّبَيْرِ : « ارْكَبْهَا وَذِلِّلْهَا » ، فَكَأَنَّ الزُّبَيْرُ اتَّقَى ، فَقَالَ لَهُ : « ارْكَبْهَا وَاقْرَأِ الْقُرْآنَ » ، قَالَ : مَا أَقْرَأُ ؟ قَالَ : « اقْرَأْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ » ، فَكَأَنَّ الزُّبَيْرُ تَهَاوَنَ ، فَقَالَ : « اقْرَأْهَا ، فَوَالَّذِي نَفْسِي فِي يَدِهِ ، مَا قُمْتَ تُصَلِّي بِمِثْلِهَا » 818 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سُفْيَانَ بِالْكُوفَةِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ كَامِلٍ الْمِصْرِيُّ الْقَرَاطِيسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْرَقُ ، أنبا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ أَخُو سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ رَكْبٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ تَقَدَّمَتْ رَاحِلَتُهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ رَاحِلَتَهُ قَدْ عَرَفَتْ وَطِيءَ رَاحِلَتِي حَتَّى نَطَحَتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَمَرٍ ، وَيَمْنَعُنِي مَكَانُ هَذِهِ الْآيَةِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ } [ المائدة : 101 ] قَالَ : « مَا هُوَ يَا مُعَاذُ ؟ » قَالَ : قُلْتُ : الْعَمَلُ الَّذِي يُدْخِلُ الْجَنَّةَ وَيُنَجِّي مِنَ النَّارِ ؟ قَالَ : " قَدْ سَأَلْتَ عَظِيمًا ، وَإِنَّهُ يَسِيرٌ ، شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ " ، قَالَ : « أَمَّا رَأْسَ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ ، وَأَمَّا ذُرْوَتُهُ فَالْجِهَادُ » ثُمَّ قَالَ : « الصِّيَامُ جُنَّةٌ ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطَايَا » ، ثُمَّ قَالَ : « أَلَا أُنَبِّئُكَ بِمَا هُوَ أَمْلَكُ بِالنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ ؟ » قَالَ : فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَا مَا نَتَكَلَّمُ بِهِ يُكْتَبُ
الأمالي — صفحة 355
مساهمون: عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران
ص٣٥٥