سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
782 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شِيرَوَيْهِ ، ثنا إِسْحَاقُ ، أنبا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تِلْكَ الْعَطَايَا الَّتِي أَعْطَى النَّاسَ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ ، تَكَلَّمَتِ الْأَنْصَارُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ قَائِلُهُمْ : لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمَهُ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ وَجَدُوا عَلَيْكَ لِمَا كَانَ فِي سَفَرِكَ هَذَا ، وَبِمَا صَنَعْتَ فِي قَوْمِكَ مِنْ هَذِهِ الصَّنَائِعِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ ؟ » قَالَ : مَا أَنَا إِلَّا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : « اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ » قَالَ : فَجَمَعَ الْأَنْصَارَ فِيهَا وَقَامَ عَلَى بَابِهَا ، فَجَاءَتْ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَأَدْخَلُهُمْ فِيهَا ، وَجَاءَتْ رِجَالٌ فَرَدَّهُمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي حَتَّى جَلَسَ مَعَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : « يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَا مَقَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ ، أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي » قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اللَّهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ ، قَالَ : « أَلَمْ آتِكُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَكُمْ بِي ؟ » قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اللَّهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ ، قَالَ : " أَلَمْ آتِكُمْ عَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِيِ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اللَّهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ ، ثُمَّ قَالَ : « أَلَا تُجِيبُونِي ؟ » ، قَالُوا : فَبِمَ نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَكَ الْفَضْلُ عَلَيْنَا ؟ قَالَ : " أَمَا لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَلَصَدَقْتُمْ : جِئْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ ، وجِئْتَنَا مَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ ، وَعَائِلًا فَآسَيْنَاكَ ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ فِي لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا أَقْوَامًا ، وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ إِلَى رِحَالِكُمْ ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا
الأمالي — صفحة 337
مساهمون: عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران
ص٣٣٧