أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ قِيلَ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ ، وَقِيلَ : يَا أَهْلَ النَّارِ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ ، فَيُجَاءُ بِالْمَوْتِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ ، فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ تَعْرِفُونَ الْمَوْتَ ؟ فَيَقُولُونَ : هُوَ هَذَا ، وَكُلُّهُمْ قَدْ عَرَفَهُ ، فَيُقَدَّمُ فَيُذْبَحُ ، ثُمَّ يُقَالُ : يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ فِيهِ ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ لَا مَوْتَ فِيهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } [ مريم : 39 ] " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ
598 - أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا جَرِيرٌ ، عَنِ بَيَانٍ ، عَنْ وَبَرَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، قَالَ : لَمَّا مَاتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسُجِّيَ بِثَوْبِهِ عَلَى السَّرِيرِ ، فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : « هَذَا أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ الْيَوْمَ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِصَحِيفَتِهِ ، أَوْ بِمِثْلِ صَحِيفَتِهِ » 599 - وَأَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنَ عَلِيَّ بْنَ سَعِيدٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ، فَقَالَ : إِنَّ عِنْدَنَا قَوْمًا يَقُولُونَ : الْإِيمَانُ قَوْلٌ ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ : " أَمَا تَقْرَءُونَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ } [ البينة : 5 ] "
الأمالي — صفحة 259
مساهمون: عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران
ص٢٥٩