ثنا الْأَعْمَشُ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ : " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ : رِزْقِهِ ، وَأَجَلِهِ ، وَعَمَلِهِ ، وَشَقِيٍّ أَمْ سَعِيدٍ ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا "
406 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ بِالْكُوفَةِ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ثَابِتٍ الْجُرَيْرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى صَاحِبُ بِشْرٍ ، وَمَنْزِلُهُ فِي مُرَبَّعَةَ دَرْبِ الْبَزَّارِينَ ، قَالَ : سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ يَقُولُ : " أَقْبَلْتُ مِنْ خُرَاسَانَ أُرِيدُ بَغْدَادَ فَنَزَلْتُ فِي بَعْضِ الْخَانَاتِ ، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قُمْتُ لِأَبُولَ ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْءٍ أَسْوَدَ عَظِيمٍ لَهُ عَيْنَانِ فِي صَدْرِهِ ، قُلْتُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا إِبْلِيسُ . قُلْتُ : إِلَى أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : إِلَى خُرَاسَانَ . قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ ؟ قَالَ : مِنْ بَغْدَادَ . قُلْتُ : فِي إَيْشِ عَمِلْتَ فِي بَغْدَادَ ؟ قَالَ : اسْتَخْلَفْتُ بِهَا خَلِيفَةً . قُلْتُ : مَنِ اسْتَخْلَفْتَ بِهَا ؟ قَالَ : اسْتَخْلَفْتُ بِهَا بِشْرَ الْمُرَيْسِيَّ . قُلْتُ : وَيْلَكَ ، وَلَمْ تَجِدْ أَحَدًا أَوْثَقَ مِنْ بِشْرٍ ؟ قَالَ : إِنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى مَا لَوْ دَعَوْتُهُمْ إِلَيْهِ لَمْ يُجِيبُونِي . قُلْتُ : وَإِلَامَ دَعَاهُمْ ؟ قَالَ : إِلَى خَلْقِ الْقُرْآنِ . قُلْتُ : فَمَا تَقُولُ أَنْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَنَا وَإِنْ كُنْتُ أَعْصِي اللَّهَ فَإِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ "
الأمالي — صفحة 176
مساهمون: عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران
ص١٧٦