الْمَجْلِسُ السَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ وَالسِّتُّمِائَةِ فِي شَوَّالٍ مِنَ السَّنَةِ 308 - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أنا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ طِيبَانَ ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ إِمْلَاءً ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ » ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبِي ؟ قَالَ : « أَبُوكَ الَّذِي تَدَّعِي إِلَيْهِ » . فَسَأَلَهُ آخَرُ : أَفِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ ؟ فَقَالَ : « فِي الْجَنَّةِ » وَسَأَلَهُ آخَرُ ، فِي الْجَنَّةِ أَنَا أَمْ فِي النَّارِ ؟ فَقَالَ : « فِي النَّارِ » ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا ، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِيَّايَ وَالْبِدَعَ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَا يَبْتَدِعُ رَجُلٌ شَيْئًا لَيْسَ مِنْهُ إِلَّا مَا خَلَّفَ خَيْرٌ مِمَّا ابْتَدَعَ ، إِنَّ أَمْلَكَ الْأَعْمَالِ خَوَاتِمُهَا ، إِنَّكُمْ تَرْجِعُونَ إِلَى مَا فِي قُلُوبِكُمْ ، مَنْ شَاقَّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَدَعُونِي مَا وَدَعْتُكُمْ ، فَإِنَّمَا هَلَكَتِ الْأُمَمُ بِاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ " فَنَادَاهُ رَجُلٌ يَسْمَعُ الْقَوْمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ ؟ قَالَ : « الْإِيمَانُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِقَامُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ » . قَالَ : فَمَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : « الْإِخْلَاصُ » قَالَ : فَمَا الْيَقِينُ ؟ قَالَ : « التَّصْدِيقُ بِالْقِيَامَةِ » ، قَالَ : فَمَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : « مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، وَلَكِنْ لَهَا أَعْلَامٌ ؛ إِذَا رَأَيْتَ رِعَاءَ الشَّاءِ
الأمالي — صفحة 140
مساهمون: عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران
ص١٤٠