قصي الاطلاع وَإِنِّي لست من فرسَان هَذَا الميدان وَأَن لَيْسَ لي فِي حل عقدته يدان وعَلى الله توكلي وَبِه أستعين فِي أُمُور الدُّنْيَا وَالدّين وَهَذَا أَوَان الشُّرُوع فِي الْمَقْصُود بعون الْملك المعبود
فَاعْلَم أَن الْخَبَر إِن وصلت طرقه إِلَى رُتْبَة تعداد تحيل الْعَادة وُقُوع الْكَذِب مِنْهُم تواطؤا أَو اتِّفَاقًا بِلَا قصد مَعَ الاتصاف بذلك فِي كل طبقَة مصاحبا إِفَادَة الْعلم اليقيني الضَّرُورِيّ بِصِحَّة النِّسْبَة إِلَى قَائِل فمتواتر وَالصَّحِيح فِيهِ عدم التَّعْيِين وَمن عين فمنشؤه الِاسْتِدْلَال بِمَا جَاءَ فِيهِ ذكر ذَلِك الْعدَد
وَإِلَّا فآحاد وَيُوجب الْعَمَل بِهِ
فَإِن كَانَ بِوَاحِد فَقَط فَإِن وَقع التفرد فِي أَي مَوضِع كَانَ فَغَرِيب
وينقسم إِلَى صَحِيح وَغَيره وَكَذَلِكَ غَرِيب إِسْنَاد فَقَط وغريب متن وَإسْنَاد مَعًا وَلم يُوجد إِلَّا إِن اشْتهر ذَلِك الْوَاحِد ثمَّ روى عَنهُ كَثِيرُونَ كَحَدِيث إِنَّمَا ( الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ )
وَذَلِكَ التفرد إِن وَقع فِي أصل السَّنَد ومداره ففرد مُطلق كَحَدِيث ( النَّهْي عَن بيع الْوَلَاء وهبته ) وَقد ينْفَرد بِهِ راو عَن ذَلِك المتفرد وَقد يسْتَمر فِي جَمِيع رُوَاته أَو أَكْثَرهم
أَو بِالنِّسْبَةِ إِلَى شخص معِين وَإِن كَانَ مَشْهُورا بطرِيق آخر ففرد نسبي ومعين
قفو الأثر في صفوة علوم الأثر — صفحة 188
مساهمون: عبد الفتاح أبو غدة
ص١٨٨