قال اللخمي : وقد روي عن مالك أنه لا يُسهم للمريض من الخيل ، قال : وعلى هذا لا يسهم للرهيص . قال : وهو أحسن أن لا يُسهم للمريض من الخيل . قال : وبه أخذ محمد بن عبد الحكم ، وقال : بخلاف الرجل العليل ؛ لأن فيه المشورة والرأي ( 1 ) .
قال ابن المنذر ( 2 ) : وقال إسحاق في رجلٍ جاوز الدَّرب وباع فرسه من راجل : أن سهم الفرس لمن اشترى الفرس ، وهو قول الأوزاعي .
وقال الأوزاعي في رجل دخل دار الحرب بفرسه ، ثم باعه من رجلٍ دخل دار الحرب راجلاً ، وقد غنم المسلمون غنائم قبل شرائه وبعده : أنه يسهم للفرس ( 3 ) مما غنموا قبل الشراء للبائع ، وما غنموا بعد الشراء فسهمه للمشتري ، فما اشتبه من ذلك قسم بينهما ، وبه قال : أحمد ، وإسحاق .
قال ابن المنذر ( 4 ) : وعلى هذا مذهب الشافعي ، إلا فيما اشتبه ، فمذهب الشافعي : أن يوقف الذي أشكل من ذلك بينهما حتى يصطلحا .
وقال أبو حنيفة ( 5 ) : إذا دخل أرض العدو غازياً راجلاً ، ثم ابتاع فرساً فقاتل عليه ، وأحرزت الغنيمة ، وهو فارس : أنه لا يُضرب له إلا بسهم
راجلٍ ( 6 ) .
قال سحنون : ومن حضر القتال على فرسٍ فلم يفتح لهم في يومهم ، فباعه ،
هامش
( 1 ) انظر : « البيان والتحصيل » ( 3 / 22 ) .
( 2 ) في « الأوسط » ( 11 / 164 ) .
( 3 ) كذا في الأصل ، وفي مطبوع « الأوسط » ( 11 / 164 ) لابن المنذر : « سهم الفرس . . . » .
( 4 ) في « الأوسط » ( 11 / 164 ) .
( 5 ) انظر : « مختصر الطحاوي » ( 285 ) ، « الهداية » ( 2 / 439 ) ، « اللباب » ( 4 / 132 ) ، « الرد على سير الأوزاعي » ( ص 22 ، 23 ) ، « تحفة الفقهاء » ( 3 / 301 ) ، « شرح فتح القدير » ( 5 / 500 ) ، « مختصر اختلاف العلماء » للجصّاص ( 3 / 441 ) .
( 6 ) إلى هنا انتهى الكلام من « الأوسط » لابن المنذر .