وقال الحسن بن حيّ : يسهم للأجير ( 1 ) .
وروي مثل ذلك عن الحسن ، وابن سيرين ؛ في التاجر والأجير : أن يُسهم لهما إذا حضرا القتال ، قاتلا ، أو لم يُقاتِلا ( 2 ) .
وقال الشافعي : « لو كان لرجلٍ أجيرٌ يريد الجهاد معه ، فقد قيل : يُسهم له ، وقيل : لا يُسهم له ، إلا أن يكون قتالٌ فيقاتل ، وكذلك التجَّار إن قاتلوا ، قيل : يُسهم لهم ، وقيل : لا يُسهم لهم » ( 3 ) .
قال ابن عبد البر ( 4 ) : « جمهور العلماء يرون : أن يُسهم للتجار إذا حضروا القتال . وقال الأوزاعي ، وإسحاق : لا يُسهم للعبد ولا للأجير المستأجَر على خدمة القوم » .
قال ابن عبد البر ( 5 ) : « من جعل الأجير كالعبد لم يُسهِمْ له ، حضر القتال أو لم يحضر ، وجعل ما أخذه من الأجرة مانعاً له من الإسهام » .
قال : ومن حجته ما رواه عبد الرزاق ( 6 ) ، من حديث عبد الرحمن بن عوف ،
هامش
= فهذا نصٌّ في المسألة أن الأجير إذا قاتل يُسهم له من الغنيمة ، كما قرره القاضي عبد الوهاب
- فيما يأتي بعد - ووافقه عليه المصنِّف - وأفاده القرطبي - كما سبق بيانه - ، والله الموفق .
وانظر : « الأوسط » ( 11 / 169 ) ، « نصب الراية » ( 3 / 420 ) ، « نيل الأوطار » ( 7 / 202 - 203 ) ، « الفيء والغنيمة » ( ص 136 - 138 ) .
( 1 ) انظر : « مختصر اختلاف العلماء » للجصاص ( 3 / 442 ) .
( 2 ) انظر : « الأوسط » ( 11 / 168 ) ، « الاستذكار » ( 14 / 110 ) .
( 3 ) انظر : « الأم » ( 4 / 146 - ط . دار المعرفة ) ، « روضة الطالبين » ( 7 / 381 - 382 ) ، « المجموع » ( 18 / 145 ) ، « مغني المحتاج » ( 3 / 104 ) ، « الاستذكار » ( 14 / 110 ) .
( 4 ) في « الاستذكار » ( 14 / 110 ، 111 ) .
( 5 ) المرجع السابق .
( 6 ) في « مصنفه » ( 5 / 229 رقم 9457 ) عن عبد العزيز بن أبي رواد ، قال : أخبرني أبو سلمة الحمصي ، أن عبد الرحمن بن عوف ، أنه قال لرجل من فقراء المهاجرين . . . الحديث . ورجاله ثقات ؛ إلا أن فيه عبد العزيز بن أبي رواد ، وهو صدوق عابد ، ربما وهم ، ورمي بالإرجاء . كما قال الحافظ في « التقريب » . =