بدرهم واحد ؛ فإنَّ العائد في صدقته ، كالكلب يعود في قيئه » ( 1 ) . خرَّجه مالك في « الموطأ » ( 2 ) .
فموضع الدليل منه إقراره - صلى الله عليه وسلم - حين لم يُنكر عليه بيعه ، وإنما أنكر شراء المتصدق لصدقته .
* مسألة الجعائل في الغزو :
خرَّج أبو داود ( 3 ) ، عن أبي أيوب الأنصاري ، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « سَتُفتحُ عليكم الأمصار ، وستكون جنودٌ مجنَّدةٌ ، يُقطع عليكم فيها بُعوثٌ ، فيكره
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة ( باب هل يشتري صدقته ) ( رقم 1490 ) . وفي كتاب الهبة ( باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته ) ( رقم 2623 ) . و ( باب إذا حَمَلَ رجلٌ على فرسٍ ، فهو كالعُمرى والصدقة ) ( رقم 2636 ) . وفي كتاب الجهاد والسير ( باب الجعائل والحُملان في السبيل ) ( رقم 2970 ) . و ( باب إذا حمل على فرسٍ فرآها تُباع ) ( رقم 3003 ) . وأخرجه مسلم في كتاب الهبات ( باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ، ممن تصدَّق عليه ) ( رقم 1620 ) .
( 2 ) ( ص 189 ) .
( 3 ) في « سننه » في كتاب الجهاد ( بابٌ في الجعائل في الغزو ) ( رقم 2525 ) من طريقين عن محمد بن حرب الخولاني ، قال : حدثنا أبو سلمة ، سليمان بن سليم ، عن يحيى بن جابر ، عن ابن أخي أبي أيوب ، عن أبي أيوب الأنصاري ، به .
وأخرجه أحمد ( 5 / 413 ) ، والشاشي ( 1130 ) في « مسنديهما » ، والطبراني في « مسند الشاميين » ( 1380 ) ، والبيهقي ( 9 / 27 ) من طرق عن محمد بن حرب ، به . وإسناده ضعيف .
ففيه ابن أخي أبي أيوب : وهو أبو سَوْرة الأنصاري .
قال البخاري : منكر الحديث . يروي عن أبي أيوب مناكير لا يتابع عليها . وقال - أيضاً - : عنده مناكير ، ولا يُعرف . وقال : لا يعرف له سماع من أبي أيوب ، وانظر : « ميزان الاعتدال » ( 4 / 535 رقم 10282 ) .
وقال الترمذي في « جامعه » في كتاب صفة الجنة ( باب ما جاء في صفة خيل الجنة ) بعد رقم ( 2553 ) : « يضعف في الحديث ، ضعفه يحيى بن معين جداً » .
وذكره الدارقطني في « الضعفاء » ( رقم 612 ) وقال : « مجهول » . وقال الحافظ ابن حجر في « التقريب » ( رقم 9510 ) : « ضعيف » .
وانظر : « ضعيف سنن أبي داود » لشيخنا الألباني - رحمه الله - .