وأرضعته أيضاً ثويبة الأسلمية جارية أبي لهب . وحضنته أم أيمن بركة الحبشية . وكان ورثها من أبيه فلما كبر أعتقها زوجها زيد بن حارثة .
ومات أبوه وهو حمل . وماتت أمه وله أربع سنين وقيل ست . وكفله جده عبد المطلب .
فلما بلغ ثمان سنين وشهرين وعشرة أيام مات عبد المطلب . فوليه عمه أبو طالب .
فلما بلغ خمساً وعشرين سنة تزوج خديجة بنت خويلد ولما بلغ خمساً وثلاثين سنة شهد بنيان قريش الكعبة . ووضع الحجر الأسود بيده .
ولما بلغ أربعين سنة ويوماً بعثه الله بشيراً ونذيراً ونزل عليه جبريل بالوحي والقرآن .
ولما بلغ خمسين سنة قدم عليه جن نصيبين فأسلموا . ولما بلغ إحدى وخمسين سنة أسري به من بين زمزم والمقام إلى بيت المقدس ثم أتي بالبراق فركبه وعرج به إلى السماء وفرضت الصلاة .
ولما بلغ ثلاثاً وخمسين سنة هاجر من مكة إلى المدينة يوم الاثنين لثمان خلون من ربيع الأول ودخلها يوم الاثنين .
وغزواته خمس وعشرون . قاتل في سبع منها .
وهي : بدر ، أحد ، الخندق ، بني قريظة ، بني المصطلق ، خيبر ، الطائف .
وكانت بعوثه نحواً من خمسين .
وحج بعد فرض الحج حجة واحدة واعتمر أربع مرات وأما صفته صلى الله عليه وسلم : فكان ربعة بعيد ما بين المنكبين أبيض اللون مشرباً بحمرة يبلغ شعره شحمة أذنيه . ولم يبلغ الشيب في رأسه ولحيته عشرين شعرة .
ظاهر الوضاءة يتلألأ كالقمر ليلة البدر .
حسن الخلق معتدله .
إن صمت فعليه الوقار وإن تكلم سما وعلاه البهاء . أجمل الناس وأبهاه من
ديوان الإسلام — صفحة 21
مساهمون: سيد كسروي حسن
ص٢١