ثنيّة إِبْرَاهِيم
قَالَ : وَمَا الَّذِي تطلُب ؟ قَالَ : الدِّينُ ؟ قَالَ : إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ يُوشِكُ أَنْ يظهرَ بأرضِك ، قَالَ : وقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّصْرَانِيَّةُ فَلَمْ تُوافِقني ، فأَقْبَلَ وَهُوَ يقولُ :
لَبَّيْكَ حَقًّا حَقًّا . . . تَعَبُّدًا وَرِقًّا
الْبِرَّ أَبْغِي لا الخال . . . وهل مُهَجِّرٌ كمَنْ قَالَ
عُذْتُ بِمَا عاذَ بِهِ إِبْرَاهِيم ، وَهُوَ قائِمٌ يَقُولُ :
أَنْفِي لَكَ عانٍ رَاغِم . . . مَهْمَا تُجَشِّمْنِي فإِنِّي جَاشِم
قَالَ : ثُمَّ يخرُّ فَيَسْجُدُ نَحْوَ الْكَعْبَة .
قَالَ : ومَرَّ بالنبيِّ وزَيْد بْنِ حَارِثَةَ وَهُمَا يأْكُلانِ مِنْ سفرةٍ لَهُمَا ، فَدَعَوَاهُ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ : لستُ آكُلُ ما ذبُحِ َعلى النُّصُبِ .
قَالَ : فَسَأَلَ سَعِيدُ بْنُ زَيْد رسولَ اللَّهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! إِنِّي كَمَا قَدْ عَلِمْتَ ، أَوْ كَمَا قَدْ رَأَيْتَ ، فأَسْتَغْفِر لَهُ ، قَالَ : نَعَمْ فاسْتَغْفِرْ لَهُ فإِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّة وَحْدَهُ " .
قَالَ الْمَسْعُودِيّ : بَلَغَنِي أَنَّ زَيْدًا كَانَ يَقُولُ : لئِنْ أَدْرَكْتُه لأَنَصُرَنَّهُ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ؛ يَعْنِي : النبيَّ عَلَيْهِ السَّلاَم
التاريخ الكبير ( تاريخ ابن أبي خيثمة ) - السفر الثاني — صفحة 948
مساهمون: أحمد بن أبي خيثمة
ص٩٤٨