فَلَمَّا فَعَلْتُ مَا أَمَرَتْنِي بِهِ ؛ انْتَفَضَ الْجَمَلُ فقامَ فَفَاجَّ وَبَالَ ، فقالت : قَالَ مُوسَى : الْحُدَيْبَاءُ ، وَقَالا : أَعْيدِي عليهِ أداتك ، فأَعدتُها عليه ، ثم خَرَجْنَا نُرْتِكُ فإِذَا أَثْوَب يَسْعَى عَلَى آثَارِنا بالسَيْفِ صَلْتًا ، قَالَ أَحْمَد : فَوَأَلْتُ ، وَقَالَ مُوسَى : فَوَأَلْنَا ، وَقَالا : إِلَى حِوَاءٍ ضخم فَدَارَاهُ حَتَّى أَلْقَى الْجَمَلُ إِلَى رِوَاقِ الْبَيْت الأَوْسط ، قال مُوسَى : وكان جَمَلا ذَلُولا ، وَقَالا : فَاقْتَحَمْتُ دَاخِلَةً ، قَالَ أَحْمَد : بالجاريةِ ، وَقَالا : وأَدْرَكَنِي بالسَيْفِ ، فأَصَابَت ظُبَتُهُ طَائِفَةً ، قَالَ أَحْمَد : مِنْ قرونِ رَأْسِي ، وقال مُوسَى : مِن قُرُوني ، وَقَالَا : ثُمَّ قَالَ : أَلْقِي إِلَيَّ بنتَ أَخِي ، قَالَ أَحْمَد : يَا نِفَار ، قال مُوسَى : يا ذِفَارِ أَوْ : يَا دَفَارٍ ، فرميتُ بِهَا ، وَقَالَ أَحْمَد : فألقيتُها ، وَقَالا جَمِيْعًا : إِلَيْهِ ، فجَعَلَهَا عَلَى منْكِبِه ، فَذَهَبَ بِهَا ، وكنتُ أَعْلَمُ بهِ مِنْ أهلِ الْبَيْتِ
التاريخ الكبير ( تاريخ ابن أبي خيثمة ) - السفر الثاني — صفحة 832
مساهمون: أحمد بن أبي خيثمة
ص٨٣٢