" سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، قُلْتُ : مَا تَرَى لِي مِنَ الْكُتُبِ أَنْ أَنْظُرَ فِيهِ ، لِيَفْتَحَ لِيَ الآثَارَ ، رَأْيَ مَالِكٍ ، أَوِ الثَّوْرِيِّ ، أَوِ
الأَوْزَاعِيِّ ؟ فَقَالَ لِي قَوْلا أُجِلُّهُمْ أَنْ أَذْكُرَهُ لَكَ .
وَقَالَ : عَلَيْكَ بِالشَّافِعِيِّ ؛ فَإِنَّهُ أَكْثَرُهُمْ صَوَابًا ، أَوْ أَتْبَعُهُمْ لِلآثَارِ - الشَّكُّ منِّي - " .
قُلْتُ لأَحْمَدَ : فَمَا تَرَى فِي كُتُبِ الشَّافِعِيِّ الَّتِي عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ ، أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ أَوِ الَّتِي بِمِصْرَ ؟ قَالَ : عَلَيْكَ بِالْكُتُبِ الَّتِي وَضَعَهَا بِمِصْرَ ، فَإِنَّهُ وَضَعَ هَذِهِ الْكُتُبِ بِالْعِرَاقِ ، وَلَمْ يُحْكِمْهَا ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِصْرَ ، فَأَحْكَمَ تِلْكَ .
فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَكُنْتُ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ عَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَي الْبَلَدِ ، وَتَحَدَّثَ بِذَلِكَ لِلنَّاسِ ، تَرَكْتُ ذَلِكَ ، وَعَزَمْتُ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَي مِصْرَ
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 60
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٦٠