أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَني أَبُو بِشْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الدُّولابِيُّ فِي طَرِيقِ مِصْرَ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِدْرِيسَ وَرَّاقُ الْحُمَيْدِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيَّ ، يَقُولُ عَنِ الشَّافِعِيِّ ، قَالَ : . . . وَكُنْتُ
بِنَجْرَانَ ، وَبِهَا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَبْدٍ الْمَدَانِ ، وَمَوَالي ثَقِيفِ ، وَكَانَ الْوَالِي إِذَا أَتَاهُمْ صَانَعُوهُ ، فَأَرَادُونِي عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ ، فَلَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ عِنْدِي ، وَتَظَلَّمَ عِنْدِي نَاسٌ كَثِيرٌ فَجَمَعْتُهُمْ ، فَقُلْتُ : اخْتَارُوا سَبْعَةَ نَفَرٍ مِنْكُمْ ، فَمَنْ عَدَّلُوهُ كَانَ عَدْلا ، وَمَنْ جَرَّحُوهُ كَانَ مَجْرُوحًا .
فَجَمَعُوا لِي سَبْعَةً مِنْهُمْ ، فَجَلَسْتُ لِلْحُكْمِ ، فَقُلْتُ لِلْخُصُومِ : تَقَدَّمُوا ، فَإِذَا شَهِدَ الشَّاهِدُ عِنْدِي ، الْتَفَتُّ إِلَى السَّبْعَةِ ، فَإِنْ عَدَّلُوهُ كَانَ عَدْلا ، وَإِنْ جَرَّحُوهُ ، قُلْتُ : زِدْنِي شُهُودًا .
فَلَمَّا أتَيْتُ عَلَى ذَلِكَ ، جَعَلْتُ أُسَجِّلُ وَأَحْكُمُ ، فَنَظَرُوا إِلَى حُكْمٍ
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 31
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٣١