وذلك : لأمرين ؛ ( أحدهما ) : إيجاد الوثوق به ، أو تأكيد الاطمئنان إلى صحته .
( وثانيهما ) : أننا قد وجدنا المؤلفين : كثيرا ما تتباين أهدافهم ، وتتفاوت أغراضهم ؛ من إيراد نص بخصوصه , كثيرا ما يذكرونه بألفاظ مختلفة ، ويرونه من طرق متعددة . وكثيرا ما يقرونه : بما يماثله ويشهه ؛ أو : بما يتصل ويرتبط به . وكثيرا ما يتعرضون : لبيانه وشرحه ؛ أو يهتمون بنقده ، أو دفع ما قد يرد عليه . وهذا كله - بلا شك - : يوجه النظر إليه ، ويحرك الهمة نحوه ؛ ويعين على فهم حقيقته ومعناه ، ودراك أصله ومبناه .
( وبعد ) : فالرجاء كبير ، والأمل وطيد : في أن نتمكن من أن نلحق بالكتاب ، ثبتا بكثير : من الكتب التي ترجمت للشافعي ( رضي الله عنه ) ، واهتمت به ؛ وتفيد في دراسة حياته وبعض آرائه : دراسة شاملة متنوعة ؛ وتعين على الكتابة عنها : كتابة نافعة متقنة .
والله ( سبحانه ) المسؤول : أن يكتب لنا التوفيق والسداد في تصحيحه ؛ وأن يجزى خير الجزاء ، من كان سببا في نشره ؛ وأن ينفعنا ببركته ، ويحشرنا في زمرته . بمنه وكرمه إن شاء
القاهرة - ميدان السيدة نفيسة رضي الله عنها .
عبد الغنى عبد الخالق
في يوم الأخذ : 22 من جمادى الثانية سنة 1372 ه
8 من مارس سنة 1953 م
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 17
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص١٧