Skip to main content

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق — Page 59

Contributors:

P.59
ويَدَّعون أن العقول التي يثبتونها هي من الملائكة في لسان الأنبياء وهذا من أعظم الباطل الذي قد بُسِطَ الكلامُ عليه في غير هذا الموضع . بل الملائكة من أعظم المخلوقات عبادةً لله وسؤالاً له كما أخبر الله عنهم في كتابه بقوله فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ ( 38 ) [ فصلت 38 ] . ومن ظنَّ أنه يستغني عن سؤال ربِّه دعاه ذلك إلى الاستنكاف والاستكبار وقال تعالى الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ [ غافر 7 ] الآيات وفي الصحيح أن الملائكة تُصَلِّي على العَبْدِ ما دام في مصلاَّه . فأين هذا مما تدَّعيه الفلاسفة من أن العقل الأول مُبْدِع كلِّ ما سوى الله وأنَّ العقلَ الفعَّال مُبْدِعٌ لكلِّ ما تحت الفلك ؟ وقد وقع طائفةٌ من أصولهم في الكتب المنسوبة إلى أبي حامد مثل مشكاة الأنوار والمضنون به وغير ذلك وكذلك في كتب البُوني المتأخِّر وأمثاله وفي كلام صاحب الحزب من هذه المواد