والنصارى ضالُّون قال الترمذي حديث صحيح .
قال سفيان بن عُيينة كانوا يقولون من فسد من علمائنا ففيه شَبَه من اليهود ومن فسد من عُبَّادنا ففيه شَبَه من النصارى .
فإنَّ اليهودَ عرفوا الحق وما عملوا به فالعالمُ الفاجر فيه شَبَه منهم والنصارى عبدوا الله بغير علم فالعابد الجاهل فيه شَبَه منهم .
وكلٌّ من هاتين الطائفتين الزائغتين تَذُمُّ الأُخرى كما قال تعالى وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ [ البقرة 113 ] .
والناس لهم في طريق الرياضة والزهد والتصفية هل تفيد العلم ثلاثة أقوال :
فقالت طائفة ذلك وحدَه يُحَصِّل العلم وربما قالوا لا يُحَصَّل
الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق — صفحة 31
مساهمون: ابن تيمية
ص٣١