إليَّ رسولاً كنتَ مني مرسلاً . . . وذاتي بآياتي عليَّ استدلَّتِ
وهم يقولون أرسل من نفسه إلى نفسه بنفسه فهو المُرْسِل والمُرْسَلُ إليه والرسول وهو المُحِب والمحبوب وهو المصلِّي والمصَلَّى له !
كما قال ابن الفارض :
لها صلواتي بالمقام أقيمها . . . وأشهدُ فيها أنها ليَ صلَّتِ
كلانا مُصلٍّ واحدٌ ساجدٌ إلى . . . حقيقته بالجمع في كلِّ سجدةِ
وما كان لي صَلَّى سواي ولم تكن . . . صلاتي لغيري في أدا كلِّ ركعةِ
إلى قوله :
وما زلتُ إيَّاها وإيَّايَ لم تزل . . . ولا فَرْقَ بل ذاتي لذاتي أحبَّتِ
وقوله :
وقد رُفِعَت تاءُ المخاطَبِ بيننا . . . وفي رَفْعها عن فرقة الفرق رِفْعتي
فإن دُعِيَتْ كُنْتُ المجيبَ وإن أكن . . . منادًى أجابَتْ من دعاني ولبَّتِ
وأمثال هذه الأبيات التي يذكر فيها قولهم في وحدة الوجود .
وقال ابن عربي وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا ( 22 ) [ نوح 22 ] لأن الدعوةَ إلى الله مكرٌ بالمدعوِّ فإنه ما عدم من البداية فيدعَى إلى النهاية أَدْعُو
الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق — صفحة 153
مساهمون: ابن تيمية
ص١٥٣