Skip to main content

الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق — Page 129

Contributors:

P.129
وكانت الخوارج تقول من لم يكن برًّا قائمًا بالواجبات تاركًا للمحرمات فهو كافر فلما مات الحسن البصري صار طائفة ممن كان يصحبه كعَمْرو بن عبيد يقولون هو فاسق لا مؤمن ولا كافر وهو مخلد في النار واعتزلوا الجماعة فسموا معتزلة . وكان قد صَحِبَه طائفة أخرى من النُّساك منهم عبد الواحد بن زيد واختار طريقةً من النُّسُك هو وأتباعه واتخذوا دُوَيرةً وهم أول من اعتزل الناس من الصوفية . ولهم أيضًا طريقة بعضها حقّ وبعضها مذموم لكنهم أقرب من عَمْرو بن عُبيد وأتباعه . وأما الأئمة من أصحاب الحسن كأيوب السِّخْتياني وثابت البُنَاني وعبد الله بن عون وغيرهم فهؤلاء سالمون مما يُذم ممن رُمي ببدعةٍ من أصحابه . وكان الحسن جليل القدر في العلم والعمل فكان يسوس الناس في حياته فلما مات صار بعضُهم يأخذ ما يوافق هواه من كلامه ويدع ما لا يوافق هواه فصار في بعضهم بدعة وتفرُّق من هذا الوجه وكان بين