25 - « وعن سفيان بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : قلت يا رسول الله ما أخوف ما تخاف علي ؟ فأخذ بلسان نفسه ثم قال : " كف عليك هذا » قال الترمذي حسن صحيح .
26 - وله وصححه « عن معاذ - رضي الله عنه - قلت يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ قال : " ثكلتك أمك يا معاذ . وهل يكب الناس على وجوههم - أو قال على مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم » .
27 - وله عن أبي سعيد - رضي الله عنه - مرفوعا « إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان تقول اتق الله فينا فإنما نحن بك ، إن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا » قوله تكفر أي تذل وتخضع .
هامش
( 25 ) صحيح رواه الترمذي كتاب الزهد 4 / 524 رقم 2410 وابن ماجة كتاب الفتن 2 / 1314 رقم 3972 وأحمد 3 / 413 ، د 4 / 384 والدارمي الرقائق 2 / 208 رقم 2714 والطيالسي 171 رقم 1231 والطبراني 7 / 78 رقم 6396 ، 6397 وابن حبان في صحيحه 13 / 5 رقم 5698 ، 5699 ، 5700 والحاكم 4 / 313 .
( 26 ) صحيح رواه الترمذي الإيمان 5 / 13 رقم 2616 وابن ماجة الفتن 2 / 1314 رقم 3973 وأحمد 5 / 331 ، 336 ، 237 وقال الترمذي حسن صحيح .
ومعنى ثكلتك : أي فقدتك وهو دعاء عليه بالموت ظاهرا ، والمقصود التعجب من الغفلة عن هذا الأمر .
( 27 ) رواه الترمذي الزهد 4 / 523 رقم 2407 .
وحسنه الشيخ ناصر في صحيح الجامع 1 / 124 رقم 351 .
تكفر اللسان : تذل وتخضع له ، من قولهم كفر اليهودي إذا خضع وطأطأ رأسه وانحنى لتعظيم صاحبه .
اتق الله فينا : أي خفه في حفظ حقوقنا فلا ترتكب منهيا فنهلك معك .
فإنما نحن بك : أي نستقم ونعوج تبعا لك .
فإن استقمت : أي اعتدلت على الصراط المستقيم .
وإن اعوججت : ملت عن الاعتدال .
ومعناه أن نطق اللسان يؤثر في أعضاء الإنسان ، بالتوفيق والخذلان ، فاللسان أشد الأعضاء جماحا وطغيانا وأكثرها فسادا وعدوانا ، ويؤكد هذا المعنى قول مالك بن دينار - رحمه الله - إذا رأيت قساوة في قلبك ووهنا في بدنك وحرمانا في رزقك ، فاعلم أنك تكلمت فيما لا يعنيك .