[ باب ذكر اليأس من روح الله والأمن من مكر الله ]
" 7 " باب ذكر اليأس من روح الله والأمن من مكر الله وقول الله تعالى : { إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } وقوله تعالى : { فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ } عن ابن مسعود رضي الله عنه قال « أكبر الكبائر الإشراك بالله ، والأمن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، واليأس من روح الله » . رواه عبد الرزاق ( 1 ) .
13 - وأخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - مرفوعا ولفظه « سئل ما الكبائر فقال : " الإشراك بالله ، والأمن من مكر الله ، واليأس من روح الله . » ( 2 ) .
هامش
( 13 ) أمر يعقوب عليه السلام بنيه أن يبحثوا عن يوسف وأمرهم أن لا ييأسوا من روح الله أي لا يقطع رجاءهم وأملهم من الله فيما يرومونه ويقصدونه ، فإنه لا يقطع الرجاء ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون .
أما الآية الثانية : أفأمنوا مكر الله : أي بأسه ونقمته وقدرته عليهم ، وأخذه إياهم في حال سهوهم وغفلتهم .
قال الحسن البصري - رحمه الله - المؤمن يعمل بالطاعات ، وهو مشفق وجل خائف ، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن . .
( 1 ) مصنف بعد الرزاق 10 / 260 .
( 2 ) رواه البزار بنحوه كما في كشف الأستار 1 / 71 رقم 106 وقال الهيثمي 1 / 103 رجاله موثقون .