[ باب ذكر القطيعة ]
" 94 " باب ذكر القطيعة وقول الله تعالى : { وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ - الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ }
195 - ولهما عن جبير بن مطعم - رضي الله عنه - مرفوعا « لا يدخل الجنة قاطع رحم » .
هامش
( 195 ) رواه البخاري الأدب 10 / 415 رقم 5984 ومسلم البر 4 / 1981 رقم 2556 .
الرحم يطلق على الأقارب وهم من بينه وبين الآخر نسب سواء كان يرثه أم لا وسواء كان ذا محرم أم لا ، وقيل هم المحارم فقط والأول هو المرجح لأن الثاني يستلزم خروج أولاد الأعمام وأولاد الأخوال من ذوي الأرحام وليس كذلك .
قال النووي قال القاضي عياض : ولا خلاف أن صلة الرحم واجبة في الجملة وقطيعتها معصية كبيرة ، والأحاديث في الباب تشهد لهذا ، لكن الصلة درجات بعضها أرفع من بعض وأدناها ترك المهاجرة ووصلها بالكلام ولو بالسلام ويختلف ذلك باختلاف القدرة والحاجة فمنها واجب ومنها مستحب ، ولو وصل بعض الصلة ولم يصل غايتها لا يسمى قاطعا ولو قصر عما يقدر عليه وينبغي له لا يسمى واصلا .
ومعنى لا يدخل الجنة قال النووي : هذا الحديث يتأول تأويلين أحدهما :
حمله على من يستحل القطيعة بلا سبب ولا شبهة مع علمه بتحريمها فهذا كافر يخلد في النار ولا يدخل الجنة أبدا .
الثاني معناه لا يدخلها في أول الأمر مع السابقين بل يعاقب بتأخره الذي يريده الله تعالى .