[ باب التحدث بالمعصية ]
" 76 " باب التحدث بالمعصية
151 - ولهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا « كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل عملا بالليل ، ثم يصبح وقد ستره الله فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا وقد بات يستره ربه ، وأصبح يكشف ستر الله عليه » " .
هامش
( 151 ) رواه البخاري الأدب 10 / 486 رقم 6069 ومسلم الزهد 4 / 2291 رقم 2990 .
كل أمتي معافى : من العافية وهو إما بمعنى عفا الله عنه وإما سلمه الله .
والمجاهر : الذي أظهر معصيته وكشف ما ستر الله عليه فيحدث بها .
قال النووي : إن من جاهر بفسقه أو بدعته جاز ذكره بما جاهر به دون ما لم يجاهر به .
قال ابن بطال : وفي الجهر بالمعصية استخفاف بحق الله ورسوله وبصالحي المؤمنين وفيه ضرب من العناد لهم .
وفي الستر بها السلامة من الاستخفاف ، لأن المعاصي تذل أهلها وستر الله مستلزم لستر المؤمن على نفسه ، فمن قصد إظهار المعصية والمجاهرة بها أغضب ربه فلم يستره ، ومن قصد الستر بها حياء من ربه ومن الناس من الله عليه بستره إياه .