[ باب النهي عن الشفاعة في الحدود ]
" 60 " باب النهي عن الشفاعة في الحدود وقول الله تعالى : { وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ }
120 - ولهما في حديث المخزومية « أتشفع في حد من حدود الله ؟ » الموطأ عن الزبير - رضي الله عنه .
هامش
( 120 ) رواه البخاري الأنبياء 6 / 513 رقم 3475 والحدود 12 / 87 رقم 6788 ومسلم الحدود 3 / 1315 رقم 1688 .
قال الحافظ في الفتح 12 / 95 .
وفي الحديث من الفوائد منع الشفاعة في الحدود ويقيد المنع بما إذا انتهى ذلك إلى أولي الأمر .
واختلف العلماء في ذلك فقال ابن عبد البر لا أعلم خلافا أن الشفاعة في ذوي الذنوب حسنة جميلة ما لم تبلغ السلطان وأن على السلطان أن يقيمها إذا بلغته .
وذكر الخطابي وغيره عن مالك أنه فرق بين من عرف بأذى الناس ومن لم يعرف وقال لا يشفع للأول مطلقا سواء بلغ الإمام أم لا ، وأما من لم يعرف بذلك فلا بأس أن يشفع له ما لم يبلغ الإمام .
وفي الحديث ترك المحاباة في إقامة الحد على من وجب عليه ولو كان ولدا قريبا أو كبير القدر والتشديد في ذلك ، والإنكار على من رخص فيه أو تعرض للشفاعة فيمن وجب عليه .