النهار ، ومنهم من يصوم من بعض الطعام ، فهدى الله أمة محمدٍ للحق من ذلك ؛ واختلفوا في إبراهيم فقالت اليهود : كان يهوديا ، وقالت النصارى : كان نصرانياً ، وجعله الله حنيفاً مسلما ، فهدى الله أمة محمدٍ للحق من ذلك ؛ واختلفوا في عيسى بن مريم ، فكفرت به اليهود وقالوا لأمه { بهتانا عظيما } ، وجعلته النصارى إلها وولدا ، وجعله الله روحه وكلمه ، فهدى الله أمة محمدٍ للحق من ذلك .
351 - قَالَ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : كَيْفَ تَرَوْنَ فِي رجلٍ يُجَادِلُ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَيُسِيءُ الْقَوْلَ لأَهْلِ رَسُولِ اللَّهِ وَقَدْ بَرَّأَهُمُ اللَّهُ ، ثُمَّ قَرَأَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي بَرَاءَةِ عَائِشَةَ ؛ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : إِنْ كَانَ مِنَّا قَتَلْنَاهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِنَا جَاهَدْنَاهُ ؛ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : إِنَّكَ ، وَاللَّهِ ، لا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ وَمَا تَسْتَطِيعُهُ ؛ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَتَتَكَلَّمُ دُونَ مُنَافِقٍ عَدُوَّ اللَّهِ ؛ فَقَالَ : أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ : فِيمَا تُكْثِرُونَ ، دَعُونَا مِنْ هَذَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ إِنْ يَأْمُرْنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ نَنْظُرْ هَلْ تَمْنَعُهُ ، فَلَمْ تَبْرَحِ الْمَقَالَةُ بِهِمْ حَتَّى تَدَاعَوْا بِالأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، فنزل عليه القرآن في ذلك
الجامع تفسير القرآن — صفحة 150
مساهمون: عبد الله بن وهب المصري القرشي
ص١٥٠