وقال الشافعي وإسحاق بن راهويه ديته الثلث من دية المسلم وهو قول ابن المسيب والحسن وعكرمة .
وروي ذلك أيضاً عن عمر رضي الله عنه خلاف الرواية الأولى وكذلك عن عثمان بن عفان رضي الله عنه .
قلت وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى ولا بأس بإسناده ، وقد قال به أحمد ويعضده حديث آخر وقد رويناه فيما تقدم من طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة دينار وثمانية آلاف درهم ، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف .
ومن باب الرجل يقاتل الرجل فيدفع عن نفسه
قال أبو داود : حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن ابن جريج أخبرني عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه ، قال قاتل أجير لي رجلاً فعض يده فانتزعها فندرت ثنيته فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأهدرها وقال أتريد أن يضع يده في فيك تقضمها كالفحل .
قال الشيخ : فيه بيان أن دفع الرجل عن نفسه مباح وأن ذلك إذا أتى على نفس العادي عليه كان دمه هدراً إذا لم يكن له سبيل إلى الخلاص منه إلاّ بقتله .
واستدل به الشافعي في صول الفحل قال إذا دفعه فأتى عليه لم تلزمه قيمته .
ومن باب فيمن تطبب ولا يعلم منه طب
قال أبو داود : حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي أن الوليد أخبرهم حدثني ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من تطبب ولم يعلم منه طِب فهو ضامن .
معالم السنن — صفحة 38
مساهمون: الخطابي البستي
ص٣٨