عنه عبد القيس ، فقلت لقتادة ما المزاء فقال النبيذ في الحنتم والمزفت .
قال الشيخ : قد فسر قتادة المزاء وأخبر أنه النبيذ في الحنتم والمزفت ، وذكره أبو عبيد فقال : ومن الأشربة المسكرة شراب يقال له المزاء ولم يفسره بأكثر من هذا وأنشد فيه الأخطل :
بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم . . . إذا جرى فيهم المزاء والسكر
ومن باب صفة النبيذ
قال أبو داود : حدثنا عيسى بن محمد حدثنا ضمرة عن السيباني عن عبد الله بن الديلمي عن أبيه قال : قلت يا رسول الله إن لنا أعناباً ما نصنع بها قال زببوها قال ما نصنع بالزبيب ، قال انبذوه على غدائكم واشربوه على عشائكم وانبذوه على عشائكم واشربوه على غدائكم وانبذوه في الشِّنان ولا تنبذوه في القُلل فإنه إذا تأخر عن عصره صار خلاً .
قال الشيخ : الشنان الأسقية من الأدم وغيرها واحدها شن ، وأكثر ما يقال ذلك في الجلد الرقيق أو البالي من الجلود ، والقلل الجرار الكبار واحدتها قلة ، ومنه الحديث إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثاً .
قال أبو داود : حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أمه عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان ينبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء يُوكأ أعلاه وله عَزلاء ينبذه غُدوة ويشربه عِشاء ، وينبذه عشاء فيشربه غدوة .
قال الشيخ : العزلاء فم المزادة وقد يكون ذلك للسقاء من أسفله ويجمع على العزالي .