وفيه دلالة على أن الحمل في الحيوان صفة تضبط وتحصر .
وقد اختلف الناس في دية شبه العمد فقال بظاهر الحديث عطاء والشافعي وإليه ذهب محمد بن الحسن .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه هي أرباع .
وقال أبو ثور دية شبه العمد أخماس .
وقال مالك بن أنس ليس في كتاب الله عز وجل إلاّ الخطأ المحض والعمد فأما شبه العمد فلا نعرفه .
قلت يشبه أن يكون الشافعي إنما جعل الدية في العمد أثلاثاً بهذا الحديث ، وذلك أنه ليس في العمد حديث مفسر ، والدية في العمد مغلظة وهي في شبه العمد كذلك فحمل إحداهما على الأخرى .
وهذه الدية تلزم العاقلة عند الشافعي لما فيه من شبه الخطأ كدية الجنين .
ومن باب الأعضاء
قال أبو داود : حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا عبدة ، يَعني ابن سليمان حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن غالب التمار عن حميد بن هلال عن مسروق بن أوس ، عَن أبي موسى هو الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأصابع سواء عشر عشر من الإبل .
قال وحدثنا عباس العنبري حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني شعبة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله الأصابع سواء والأسنان سواء الثنية والضرس سواء هذه وهذه سواء .
قال وحدثنا زهير بن حرب حدثنا يزيد بن هارون قال أنبأنا حسين المعلم
معالم السنن — صفحة 27
مساهمون: الخطابي البستي
ص٢٧