يريد بالصبر القود وفيه حجة لمن رأى القصاص في الضربة بالسوط واللطمة بالكف ونحو ذلك مما لا يوقف له على حد معلوم ينتهى إليه .
وقد روي ذلك ، عَن أبي بكر وعمر وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب كرم الله وجوههم ورضي عنهم .
وممن ذهب إليه شريح والشعب وبه قال ابن شبرمة ، وقال الحسن وقتادة لا قصاص في اللطمة ونحوها وإليه ذهب أصحاب الرأي وهو قول مالك والشافعي .
ومن باب الرجل يقوم للرجل يعظمه بذلك
قال أبو داود : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن حبيب بن الشهيد ، عَن أبي مجلز عن معاوية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من أحب أن يمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار .
قال الشيخ : قوله يمثل معناه يقوم وينتصب بين يديه وقد ذكرنا وجهه في الباب الذي قبله .
ومن باب إماطة الأذى عن الطريق
قال أبو داود : حدثنا مسدد حدثنا حماد عن واصل عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر ، عَن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يصبح على كل سلامي من ابن آدم صدقة وذكر الحديث .
السلامي عظم فرس البعير ويجمع على السلاميات هذا أصله .
قال الشيخ : وليس المراد بهذا عظام الرجل خاصة ولكنه يراد به كل عظم ومفصل يعتمد في الحركة ويقع به القبض والبسط والله أعلم .
معالم السنن — صفحة 156
مساهمون: الخطابي البستي
ص١٥٦