كان الكافر على دين يقر عليه أو كان مرتداً يجب قتله . ومن لم يورث كافراً من مسلم لزمه أن لا يورث مسلماً من كافر .
وقد اختلف الناس في هذا فقال إسحاق بن راهويه يرث المسلم الكافر ولا يرثه الكافر ، وروي ذلك عن معاذ بن جبل ومعاوية بن أبي سفيان .
وقد حكي ذلك أيضاً عن إبراهيم النخعي وقالوا نرثهم ولا يرثوننا كما ننكح نساءهم ولا ينكحون نساءنا ، وقال عامة أهل العلم بخلاف ذلك .
واختلفوا في ميراث المرتد فقال مالك بن أنس وابن أبي ليلى والشافعي ميراث المرتد فيء ولا يرثه أهله وكذلك قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن .
وقال سفيان الثوري ماله التليد لورثته المسلمين وما اكتسبه وأصابه في ردته فهو فيء للمسلمين وهو قول أبي حنيفة .
وقال الأوزاعي وإسحاق بن راهويه ماله كله لورثته المسلمين ، وقد روي ذلك عن علي كرم الله وجهه وعبد الله وهو قول الحسن البصري والشعبي وعمر بن عبد العزيز .
قال أبو داود : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوارث أهل ملتين شتى .
قال الشيخ : عموم هذا الكلام يوجب أن لا يرث اليهودي النصراني ولا المجوسي اليهودي ، وكذلك قال الزهري وابن أبي ليلى وأحمد بن حنبل .
وقال أكثر أهل العلم الكفر كله ملة واحدة يرث بعضهم بعضاً ، واحتجوا بقول الله سبحانه { الذين كفروا بعضهم أولياء بعض } [ الأنفال : 73 ] وقد علق الشافعي القول
معالم السنن — صفحة 101
مساهمون: الخطابي البستي
ص١٠١