تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم السنن — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بالاحتجاب منه . وقال مالك والشافعي وأبو ثور لا تحرم عليه ، وتأولوا قوله لسودة احتجبي منه على معنى الاستحباب والاستظهار بالتنره عن الشبه وقد كان جائزاً أن لا يردها لو كان أخاً لها ثابت النسب . ولأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ما ليس لغيرهن من النساء لقوله تعالى { يا نساء النبي لستن كأحد من النساء } [ الأحزاب : 32 ] الآية . ويستدل بالشبه في بعض الأمور لنوع من الاعتبار ثم لا يقطع الحكم به ، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قصة الملاعنة إن جاءت به كذا وكذا فما أراه إلاّ كذب عليها ، وإن جاءت به كذا وكذا فما أراه إلا صدق عليها فجاءت به على النعت المكروه ثم لم يحكم به ، وإنما حكم بالشبه في موضع لم يوجد منه شيء أقوى منه كالحاكم بالفاقة . وأبطل معنى الشبه في الملاعنة لأن وجود الفراش أقوى منه . وهذا كما يحكم في الحادثة بالقياس إذا لم يكن فيها نص في هذا الباب فإذا وجد فيها ظاهر ترك له القياس . وفي قوله هو أخوك يا عبد بن زمعة ما قطع الشبه ورفع الأشكال . وفي بعض الروايات احتجبي منه فإنه ليس لك بأخ وليس بالثابت . قال أبو داود : حدثنا زهير بن حرب حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قام رجل فقال يا رسول الله إن فلاناً ابني عاهرت بأمه في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا دعوة في الإسلام ذهب أمر الجاهلية الولد للفراش وللعاهر الحجر . قال الشيخ : الدعوة بكسر الدال ادعاء الولد . وقوله الولد للفراش يريد
معالم السنن — صفحة 280 | الخطابي البستي