تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم السنن — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
قال وانما معنى قوله فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المتلاعنبن أي بين أن الفرقة وقعت بينهم باللعان . قال أبو داود : حدثنا محمد بن جعغر الوركاني ، قال : حَدَّثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سهل بن سعد في خبر المتلاعنين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ابصروها فإن جاءت به أدعج العينين عظيم الاليتين فلا أراه إلاّ قد صدق ، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة فلا أراه إلاّ كاذباً . قال الشيخ الوحرة دويبة وجمعها وحر ، ومنه قيل فلان وحر الصدر إذا دبت العداوة في قلبه كدبيب الوحر . قال أبو داود : حدثنا أحمد بن حنبل قال 0 حدثنا سفيان بن عيينة قال سمع عمر وسعيد بن جبير يقول سمعت ابن عمر يقول ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين : حسابكما على الله أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها ، قال يا رسول الله مالي قال لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كذبت عليها فذلك أبعد لك . قال الشيخ قوله لا سبيل لك عليها فيه بيان وقوع الفرقة بينهما باللعان خلاف قول عثمان البتي أن اللعان لا يوجب الفرقة . وفيه دلالة على أن الفرقة باللعان متأبدة ولو كان له عليها سبيل إذا كذب نفسه لاستثناه ، فقال إلاّ أن تكذب نفسك فيكون لك عليها حينئذ سبيل فلما أطلق الكلام دل على تأبيد الفرقة . وفيه بيان أن زوج الملاعنة لا يرجع عليها بالمهر وإن أقرت المرأة بالزنا أو قامت عليها البينة بذلك .
معالم السنن — صفحة 271 | الخطابي البستي