وإليه ذهب مالك بن أنس وأبو حنيفة وهو قول سعيد بن المسيب وشريح وعطاء وطاوس وقتادة .
ورخص بعضهم في اتيانها دون الفرج وهو قول عكرمة ، وإلى نحو من هذا أشار الشافعي .
وقال إسحاق إن جامعها دون الفرج لم يكن به بأس ، وقول أبي يوسف ومحمد قريب من ذلك .
ومن باب في العزل
قال أبو داود : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حَدَّثنا الفضل بن دُكين ، قال : حَدَّثنا زهير ، عَن أبي الزبير عن جابر ، قال جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن لي جارية أطوف عليها وأنا أكره أن تحمل ، فقال أعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها ، قال فلبث الرجل ثم أتاه فقال إن الجارية قد حملت ، قال قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها .
قال في هذا الحديث من العلم إباحة العزل عن الجواري ، وقد رخص فيه غير واحد من الصحابة والتابعين وكرهه بعض الصحابة .
وروي عن ابن عباس أنه قال تستأمر الحرة في العزل ولا تستأمر الجارية وإليه ذهب أحمد بن حنبل .
وقال مالك لا يعزل عن الحرة إلاّ بإذنها ولا يعزل عن الجارية إذا كانت زوجة إلاّ بإذن أهلها ويعزل عن أمته بغير إذن .
وفي الحديث دلالة على أنه إذا أقر بوطء أمته وادعى العزل فان الولد لاحق به إلاّ أن يدعي الاستبراء وهذا على قول من يرى الأمة فراشاً وإليه ذهب الشافعي .
معالم السنن — صفحة 229
مساهمون: الخطابي البستي
ص٢٢٩