تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم السنن — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وفي هذا دليل على أنه لا يجوز استرقاق الولد بعد الوطء إذا كان وضع الحمل بعده بمدة تبلغ أدنى مدة الحمل وهو ستة أشهر . قال أبو داود : حدثنا عمرو بن عون ، قال : حَدَّثنا شريك عن قيس بن وهب ، عَن أبي الودّاك ، عَن أبي سعيد الخدري ورفعه أنه صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة . قال الشيخ فيه من الفقه أن السبي ينقض الملك المتقدم ويفسخ النكاح . وفيه دليل على أن استحداث الملك يوجب الاستبراء في الإماء فلا توطأ ثيب ولا عذراء حتى تستبري بحيضة ويدخل في ذلك المكاتبة إذا عجزت فعادت إلى الملك المطلق ؛ وكذلك من رجعت إلى ملكه بإقالة بعد البيع وسواء كانت الأمة مشتراة من رجل أو امرأة لأن العموم يأتي على ذلك أجمع . وفي قوله حتى تحيض دليل على أنه إذا اشتراها وهي حائض فإنه لا يعتد بتلك الحيضة حتى تستبرىء بحيضة مستأنفة . وقد يستدل بهذا الحديث من يى أن الحامل لا تحيض وأن الدم الذي ترام أيام حيضها غير محكوم له بحكم الحيض في ترك الصلاة والصيام ، قال وذلك لأنه جعل الحيض دليل براءة الرحم فلو صح وجوده مع الحمل لانتقضت دلالته في الاستبراء ولم يكن للفرق الذي جاء في هذا الحديث بينهما معنى ، وإلى هذا ذهب أصحاب الرأي . وقال الشافعي الحامل تحيض وإذا رأت الدم المعتاد أمسكت عن الصلاة وإنما جعل الحيض في الحامل علماً لبراءة الرحم من طريق الظاهر فإذا جاء ما هو