تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم السنن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وكان ابن أبي هريرة يشبهه برجل تروج امرأة واستثنى عضوا من أعضائها وهو ما لا خلاف في فساده . قال فكذلك الشغار لأن كل واحد منهما قد زوج وليته واستثنى بعضه حتى جعله مهراً لصاحبتها . وعلله بعضهم فقال لأن المعقود له معقود به وذلك لأن العقد لها وبها فصار كالعبد تزوج على أن يكون رقبته صداقا للزوجة . ومن باب في التحليل قال أبو داود : حدثنا أحمد بن يونس ، قال : حَدَّثنا زهير قال حدثني إسماعيل عن عامر عن الحارث عن علي قال إسماعيل وأراه قد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لعن المحلل والمحلل له . قال الشيخ أما إذا كان ذلك عن شرط بينهما فالنكاح فاسد لأنه عقد تناهى إلى مدة كنكاح المتعة ، وإذا لم يكن ذلك شرطاً وكان نية وعقيدة فهو مكروه ، فإن أصابها الزوج ثم طلقها وانقضت العدة فقد حلت للزوج الأول وقد كره غير واحد من العلماء أن يضمرا أو ينويا أو أحدهما التحليل وإن لم يشترطاه . وقال إبراهيم للنخعي لا يحللها لزوجها الأول إلاّ أن يكون نكاح رغبة فإن كان نية أحد الثلاثة الزوج الأول أو الثاني أو المرأة أنه محلل فالنكاح باطل ولا تحل للأول . وقال سفيان الثوري إذا تزوجها وهو يريد أن يحلها لزوجها ثم بدا له أن يمسكها