وكان ابن أبي هريرة يشبهه برجل تروج امرأة واستثنى عضوا من أعضائها وهو ما لا خلاف في فساده .
قال فكذلك الشغار لأن كل واحد منهما قد زوج وليته واستثنى بعضه حتى جعله مهراً لصاحبتها .
وعلله بعضهم فقال لأن المعقود له معقود به وذلك لأن العقد لها وبها فصار كالعبد تزوج على أن يكون رقبته صداقا للزوجة .
ومن باب في التحليل
قال أبو داود : حدثنا أحمد بن يونس ، قال : حَدَّثنا زهير قال حدثني إسماعيل عن عامر عن الحارث عن علي قال إسماعيل وأراه قد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لعن المحلل والمحلل له .
قال الشيخ أما إذا كان ذلك عن شرط بينهما فالنكاح فاسد لأنه عقد تناهى إلى مدة كنكاح المتعة ، وإذا لم يكن ذلك شرطاً وكان نية وعقيدة فهو مكروه ، فإن أصابها الزوج ثم طلقها وانقضت العدة فقد حلت للزوج الأول وقد كره غير واحد من العلماء أن يضمرا أو ينويا أو أحدهما التحليل وإن لم يشترطاه .
وقال إبراهيم للنخعي لا يحللها لزوجها الأول إلاّ أن يكون نكاح رغبة فإن كان نية أحد الثلاثة الزوج الأول أو الثاني أو المرأة أنه محلل فالنكاح باطل ولا تحل للأول .
وقال سفيان الثوري إذا تزوجها وهو يريد أن يحلها لزوجها ثم بدا له أن يمسكها
معالم السنن — صفحة 193
مساهمون: الخطابي البستي
ص١٩٣