ومن باب الرضخ عند الفصال
قال أبو داود : حدثنا عبد الله بن محمد بن النفيلي ، قال : حَدَّثنا أبو معاوية وحدثنا ابن العلاء ، قال : حَدَّثنا ابن إدريس عن هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج بن حجاج عن أبيه ، قال قلت يا رسول الله ما يذهب عني مذَمة الرضاع قال الغرة العبد أو الأمة .
قوله مذمة الرضاع يريد ذمام الرضاع وحقه ، وفيه لغتان مَذَمَّة ومَذِمَّة بكسر الذال وفتحها تقول أنها قد خدمتك وأنت طفل وحضنتك وأنت صغير فكافئها بخادم يخدمها تكفيها المهنة قضاء لذمامها وجزاء لها على إحسانها .
ومن باب ما يكره الجمع بينهن من النساء
قال أبو داود : حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا زهير حدثنا داود بن أبي هند عن عامر ، عَن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على ابنة أخيها ولا المرأة على خالتها ولا الخالة على بنت أختها ولا تنكح الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى .
قال الشيخ يشبه أن يكون المعنى في ذلك ما يخاف من وقوع العداوة بينهن ما لأن المشاركة في الحظ من الزوج توقع المنافسة بينهن فيكون منها قطيعة الرحم ، وعلى هذا المعنى تحريم الجمع بين الأختين المملوكتين في الوطء وهو أكثر قول أهل العلم .
وقياسه أن لا يجمع بين الأمة وبين عمتها أو خالتها في الوطء .
قال أبو داود : حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصري ، قال : حَدَّثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أنه سأل عائشة
معالم السنن — صفحة 189
مساهمون: الخطابي البستي
ص١٨٩