تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم السنن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
المرتضعين من الرجال والنساء باللبن الواحد كالمنتسبين منهم إلى النسب الواحد وهذا قد يجري على عمومه في تحريم المرضعة وذوي أرحامها على المرضع مجرى النسب ، وذلك أنه إذا أرضعته صارت أماً له فحرم عليه نكاحها ونكاح ذات محارمها ، وهي لا تحرم على أبيه ولا على أخيه ولا على ذوي أنسابه غير أولاده وأولاد أولاده . وفيه دليل على أن الرضاع بلبن السفاح لا يوقع الحرمة بين الرضيع وبين المسافح وأولاده كما تقع الحرمة من لادته ولا يثبت به النسب . وفيه أن ما يلحق به النسب من نكاح صحيح أونكاح بشبهة من مسلمة أو ذمية فإنه يحرم بالرضاع فيه النكاح . وفيه أن الجمع بين الأختين من الرضاع محرم ، وكذلك بين المرأة وعمتها أو خالتها من الرضاع . وفيه أن لبن الضِرار محرم كغيره من اللبن الذي ليس بضرار ، وكان ابن أبي ذئب يقول لبن الضرار لا يحرم من النكاح وعامة أهل العلم على خلافه . ومن باب لبن الفحل قال أبو داود : حدثنا محمد بن كثير العبدي قال أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت دخل عليّ أفلح بن أبي القعيس فاستترت منه فقال تستترين مني وأنا عمك ، قالت قلت من أين ، قال أرضعتك امرأة أخي قالت إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل فدخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أنه عمك فليلج عليك . قال الشيخ تنزيل هذا الباب أن يجعل المرضع بمنزلة الولد من زوج المرضعة