تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم السنن — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ليس بلبنها وهذا غرر للمشتري . وقال أبو عبيد المصراة الناقة أو البقرة أو الشاة التي قد صرى اللبن في ضرعها ، يَعني حقن فيه وجمع أياماً فلم يحلب ، وأصل التصرية حبس الماء وجمعه يقال منه صريت الماء ، ويقال إنما سميت الصراة كأنها مياه اجتمعت . قال أبو عبيد ولو كان من الربط لكان مصرورة أو مصررة ، قال الشيخ كأنه يريد به رداً على الشافعي ، قال الشيخ قول أبي عبيد حسن وقول الشافعي صحيح والعرب تصر ضروع الحلوبات إذا أرسلتها تسرح وسنمون ذلك الرباط صراراً فإذا راحت حلت تلك الأصرة وحلبت ، ومن هذا حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يحل لرجل يؤمن بالله وباليوم الآخر أن يحل صرار ناقة بغير إذن صاحبها فإنه خاتم أهلها عليها ، ومن هذا قول عنترة : . . . العبد لا يحسن الكر . . . إنما يحسن الحلب والصر وقال مالك بن نويرة وكان بنو يربوع جمعوا صدقاتهم ليوجهوا بها إلى أبي بكر رضي الله عنه فمنعهم من ذلك ورد على رجل منهم صدقته ، وقال أنا جنة لكم مما تكرهون وقال : وقلت خذوها هذه صدقاتكم . . . مصررة أخلافها لم تجدَّدِ سأجعل نفسي دون ما تجدونه . . . وأرهنكم يوماً بما قلته يدي قال الشيخ وقد يحتمل أن يكون المصراة ، أصله المصرورة أبدل احدى الراءين ياءً كقولهم تقضي البازي وأصله تقضض كرهوا اجتماع ثلاثة أحرف من جنس واحد في كلمة واحدة فأبدلوا حرفا منها بحرف آخر ليس من جنسها ؛ قال العجاج : * تقضي البازي إذا البازي كسر *
معالم السنن — صفحة 112 | الخطابي البستي