الشيء إذا ثبت وصار شرعاً لم يزل عن محله إلا بيقين نسخ وليس مع من أسقطه إلاّ معنى يحتمل ما ادعاه ويحتمل غيره ، والنسخ لا يقع بالقياس ولا بالأمور التي فيها احتمال .
ومن باب الرجل يستاك بسواك غيره
قال أبو داود : حدثنا محمد بن عيسى حدثنا عنبسة بن عبد الواحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستن وعنده رجلان أحدهما أكبر من الآخر فأوحى إليه في فضل السواك أن كَبِّر أي أعط السواك أكبرهما .
قوله يستن معناه يستاك وأصله مأخوذ من السن ، وهو إمرارك الشيء الذي فيه حزونة على شيء آخر ومنه المسن الذي يشحذ به الحديد ونحوه يريد أنه كان يدلك أسنانه .
وفيه من الأدب تقديم حق الأكبر من جماعة الحضور وتبديته على من هو أصغر منه وهو السنة في السلام والتحية والشراب والطيب ونحوها من الأمور . وفي معناه تقديم ذي السن بالركوب والحذاء والطست وما أشبه ذلك من الإرفاق .
وفيه أن استعمال سواك الغير ليس بمكروه على ما يذهب إليه بعض من يتقزز إلاّ أن السنة فيه أن يغسله ثم يستعمله .
ومن باب غسل السواك
قال أبو داود : حدثنا يحيى بن معين حدثنا وكيع عن زكريا بن أبي زائدة عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب ، عَن أبي الزبير عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عشر من الفطرة قص الشارب وإعفاء اللحية
معالم السنن — صفحة 30
مساهمون: الخطابي البستي
ص٣٠