ولا تطعم ، والمرضع تقضي وتطعم .
ومن باب الشهر يكون تسعاً وعشرين
قال أبو داود : حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن الأسود بن قيس عن سعيد بن عمرو ، يَعني ابن سعيد بن العاص عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنَّا أُمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا وخنَس سليمان إصبعه في الثالثة ، يَعني تسعا وعشرين .
قوله أمية إنما قيل لمن لا يكتب ولا يقرأ أمي لأنه منسوب إلى أمة العرب وكانوا لا يكتبون ولا يقرؤون ، ويقال إنما قيل له أمي على معنى أنه باق على الحال التي ولدته أمه لم يتعلم قراءة ولا كتاباً .
وقوله خنس إصبعه أي أضجعها فأخرها عن مقام أخواتها ، ويقال للرجل إذا كان مع أصحابه في مسير أو سفر فتخلف عنهم قد خنس عن أصحابه .
وقوله الشهر هكذا يريد أن الشهر قد يكون هكذا أي تسعاً وعشرين وليس يريد أن كل شهر تسعة وعشرون ، وإنما احتاج إلى بيان ما كان موهوماً أن يخفى عليهم لأن الشهر في العرف وغالب العادة ثلاثون فوجب أن يكون البيان فيه مصروفا إلى النادر دون المعروف منه . فلو ان رجلا حلف أو نذر أن يصوم شهرا بعينه فصامه فكان تسعا وعشرين كان بارا في يمينه ونذره ولو حلف ليصومن شهرا لا يعينه فعليه إتمام العدة ثلاثون يوما .
وفي الحديث مستدل لمن رأى الحكم بالإشارة واعمال دلالة الإيماء كمن قال امرأتي طالق وأشار بأصابعه الثلاث فإنه يلزمه ثلاث تطليقات على الظاهر من الحال .
قال أبو داود : حدثنا سليمان حدثنا حماد حدثنا أيوب عن نافع عن ابن
معالم السنن — صفحة 93
مساهمون: الخطابي البستي
ص٩٣