كلها أموال كاملة المنفعة لم يذهب من منافعها شيء ، وهذا المعنى غير موجود في الدقيق والسويق ونحوهما .
قال أبو داود : حدثنا مسدد وسليمان بن داود العتكي قالا : حَدَّثنا حماد بن زيد عن النعمان بن راشد عن الزهري عن ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صاع من بر أو قمح عن كل اثنين صغير أو كبير حر أو عبد ذكر أو أنثى أما غنيكم فيزكيه الله وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطاه .
قلت في هذا حجة لمذهب من أجاز نصف الصاع من البر .
وفيه دليل على أنها واجبة على الطفل كوجوبها على البالغ . وفيه بيان أنها تلزم الفقير إذا وجد ما يؤديه ، ألا تراه يقول وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطاه فقد أوجب عليه أن يؤديها عن نفسه مع إجازته له أن يأخذ صدقة غيره .
وفي قوله ذكر أو أنثى دليل لمن أسقط صدقة الزوجة عن الزوج لأنه في الظاهر إيجاب على المرأة فلا يزول الفرض عنها إلاّ بدليل ، وهو مذهب أصحاب الرأي وسفيان الثوري .
وقال مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه يخرج الزوج عن زوجته لأنه يمونها . وقد يروى فيه عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : عمن تمونون .
قلت إن صح قوله عمن تمونون وإلا فلا يلزمه ذلك عن زوجته ولو كان لها عبيد كان عليها إخراج الصدقة عنهم فلأن يلزمها إخراجها عن نفسها أولى .
وم باب تعجيل الزكاة
قال أبو داود : حدثنا الحسن بن الصباح حدثنا شبابة عن ورقاء ، عَن
معالم السنن — صفحة 52
مساهمون: الخطابي البستي
ص٥٢