فأنخته فلما وضع ركبته بالأرض اخترطت سيفي فأضرب رأسه فنذر فجئت براحلته وما عليها أقوده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل الرجل فقالوا سلمة بن الأكوع قال له سلبه أجمع .
قوله نتضحى معناه نتغدى والضحاء ممدود الغداء والطلق سير يقيد به البعير وحقوه مؤخره . وقوله نذر ، معناه بان منه وسقط ، وفيه إثبات السلب للقاتل وأنه لم يخمسه .
ومن باب الخُيَلاء في الحرب
قال أبو داود : حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل المعنى واحد قالا : حَدَّثنا أبان حدثنا يحيى عن محمد بن إبراهيم عن ابن جابر بن عتيك عن جابر بن عتيك ، قال من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله ، فأما التي يحبها الله فالغيرة في الريبة وأما التي بغضها الله فالغيرة في غير ريبة وأن من الخيلاء ما يبغض الله ومنها ما يحب الله ، فأما الخيلاء التي يحب الله فاختيال الرجل نفسه عند القتال واختياله عند الصدقة ، وأما التي يبغض الله فاختياله في البغي قال موسى والفخر .
قلت معنى الاختيال في الصدقة أن يهزه أريحية السخاء فيعطيها طيبة نفسه بها من غير من ولا تصريد . واختيال الحرب أن يتقدم فيها بنشاط نفس وقوة جنان ولا يكبع ولا يجبن .
ومن باب الرجل يستأسر
قال أبو داود : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا ابن شهاب قال أخبرني عمر بن جارية الثقفي حليف بني زهرة ، عَن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت
معالم السنن — صفحة 276
مساهمون: الخطابي البستي
ص٢٧٦