قال أبو داود : حدثنا محمد بن منصور حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أمان ، يَعني ابن صالح عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة وذكر الحديث إلى أن قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين فرقا من زبيب أو أنسك شاة قال فحلقت رأسي ثم نسكت .
والفرَق ستة عشر رطلا وهو ثلاثة أصوع . أمره أن يقسمه بين ستة مساكين فهذا في الزبينب نص كما هو نص في التمر .
وقال أصحاب الرأي نحوا من قول سفيان والحجة عليه وعليهم نص الحديث .
قلت فإن حلقه ناسياً فإن الشافعي يوجب عليه الفدية كالعمد سواء ، وهو قول أصحاب الرأي والثوري ولم يفرقوا بين عمده وخطأه لأنه إتلاف شيء له حرمة كالصيد .
وقال الشافعي إن تطيب ناسيا فلا شيء عليه . وسوى أصحاب الرأي في الطيب بين عمده وخطأه ورأوا فيه الفدية كالحلق والصيد .
وقال إسحاق بن راهويه لا شيء على من حلق رأسه .
ومن باب هدي المحصر
قال أبو داود : حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن حجاج الصواف حدثني يحيى بن أبي كثير عن عكرمة قال سمعت الحجاج بن عمرو الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كسر أو عرج فقد حل وعليه من قابل . قال عكرمة فسألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا صدق .
قلت في هذا الحديث حجة لمن رأى الاحصار بالمرض والعذر للمحرم
معالم السنن — صفحة 188
مساهمون: الخطابي البستي
ص١٨٨